السيد مصطفى الخميني
124
كتاب الخيارات
فما في " التذكرة " ( 1 ) غير جائز صدوره عنه ( رحمه الله ) ولأجل ذلك استشكل عليه : بأن قوله ببطلان اشتراط أن يبيع منه في ضمن عقد البيع ، لا معنى محصل له ، لأنه على الأول صحيح وجائز ، ويكون مثله اشتراط أن يقف أو يهب أو يعتق أو غير ذلك مما يتوقف صحته على الملكية ، لما " لا بيع إلا عن ملك " ( 2 ) ، ولا هبة ولا عتق ولا وقف إلا عنه ، وهي حاصلة . وعلى الثاني يبطل البيع ، إما عقلا كما قيل ، أو شرعا كما أشير إليه ، نظرا إلى التعليق ، ويكون البيع عندئذ مثل الواجب المشروط في وجه . فلا تصل النوبة إلى إبطال الشرط تارة : بالدور ، لتوقف البيع الأول في التأثير على البيع الثاني ، والبيع الثاني في التأثير على البيع الأول . وأخرى : بأن البيع الثاني يستلزم بيع الشئ من مالكه ، وهو أيضا محال ، لتوقف تأثير البيع الأول على عدم تأثير البيع الثاني ، وإلا يلزم أن يبيع في البيع الثاني متاع الشارط من نفسه ، فيكون الشرط باطلا من هذه الجهة ، وهي غير الدور . وثالثة : بأنه من الشرط غير العقلائي ، ولازمه أن لا تصدر منه الإرادة الجدية بالنسبة إليه حين الالتفات ، أو يكون باطلا لأجل هذه الجهة ، لا الدور المذكور في " التذكرة " ( قدس سره ) ( 3 ) هكذا نسب إلى
--> 1 - تذكرة الفقهاء 1 : 490 / السطر 21 . 2 - مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 3 و 4 . 3 - تذكرة الفقهاء 1 : 490 / السطر 21 .